تاريخ التحديث04/01/06 الأسئلة الاقتصادية
السؤال الأول:
ما هي الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت لمنطقة مكة المكرمة والسعودية من قيام وتنفيذ من منتذي جدة الاقتصادي ؟
الإجابة:
تنوعت الأهداف والمقاصد التي حققها منتدى جدة الاقتصادي ما بين أهداف اقتصادية وأخرى اجتماعية.
ففي الجانب الاقتصادي لم يعد الاهتمام مركزاً على عوامل الانتاج المادية مثل الموارد الطبيعية ورأس المال والبنية التحتية فقط بل اتجه التركيز في المنتدى السادس الذي سيعقد هذا الشهر إلى العامل البشري بقصد رفع مستواه وزيادة معرفته وتطويره لرفع طاقته الإنتاجية باعتباره رأس الرمح ، وهو ما يتوافق مع سياسة حكومة خادم الحرمين الشريفين الرشيدة والتي أكدت في أكثر من مناسبة أن الشباب السعودي المؤهل هو الثروة الحقيقية التي تملكها المملكة.
ومن أبرز الفوائد الاقتصادية التي حققها المؤتمر تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الهائلة في المملكة ، وحجم التسهيلات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين للمستثمرين الأجانب ، وهو ما يساعد بصورة كبيرة في اجتذاب رأس المال الأجنبي . ومن المتوقع أن تشهد أروقة المنتدى توقيع اتفاقيات عديدة بين شركات سعودية وأخرى أجنبية . ومن المتوقع كذلك أن يزيد حجم السيولة النقدية داخل السوق السعودية لهذا العام بمقدار 30%.
أما التأثير الاجتماعي للمنتدى فهو كبير وعظيم ومن أبرز سماته مشاركة المرأة السعودية في أعمال المنتدى الخامس بفعالية وانتقالها من مقاعد المتفرجين لصبح لاعباً أساسياً . فبعد أن كان دور المرأة في السابق يقتصر على زيادة العدد والمظهر الاجتماعي ، فقد انتفضت المرأة السعودية في العام الماضي وشاركت في أعمال المنتدى بصورة نالت الإعجاب.
ورغم تفاوت ردود الأفعال حول تلك المشاركة ما بين مؤيد ومعارض إلا أنه من المؤكد أن تلك المشاركة أضفت على أجواء المنتدى قدراً عظيماً من الحيوية وأضافت إليه بعداً اضافياً.
السؤال الثاني:
ما هو تأثير أنشطة منتدى جدة الاقتصادي علي الثقافة الاجتماعية والاقتصادية في السعودية ؟ وهل هناك تأثير من المنتدى على المستوى الأهلي والحكومي في السعودية ؟
الإجابة:
للمنتدى تأثير كبير وعميق على الأنشطة الاقتصادية في المملكة ، فقد بدأت الشركات السعودية تنفض عنها غبار المحلية وتتحرر من التقوقع الذي كان ملازماً لها وبدأت تهتم بالجانب الإعلامي والإعلاني للتعريف بنشاطاتها . وكانت هذه الشركات تعاني في السابق من إتباع الأساليب الإدارية العتيقة ومن إهمال جانب العلاقات العامة والإعلان.
لكن العديد من هذه الشركات بدأت في تغيير سياساتها وأدركت أهمية الإعلان في الترويج لمنتجاتها ، وهذا توجه محمود ، لاسيما في زمان العولمة وحرية التجارة الذي أصبح العالم فيه قرية صغيرة بعد أن انزاحت السدود نتيجة ثورة الاتصالات وظهور ما يعرف بالصفقات الالكترونية وهي صفقات تجارية تتم عن طريق الانترنت.
أما التأثير الاجتماعي للمنتدى فهو لا يقل شأناً عن التأثير الاقتصادي ويشمل التعرف على عادات الشعوب ، حيث تركز ورقة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى على القضايا التعليمية والعادات الاجتماعية وإمكانية لعبها دوراً في بناء الطاقات في العالم العربي ، بالإضافة إلى التعرف على تجارب العديد من الدول مثل باكستان وماليزيا ودول أفريقية أخرى في المواءمة ما بين تحقيق التطور الاقتصادي والنهضة الاجتماعية.
السؤال الثالث:
ما هي سلبيات وايجابيات المنتدى وهل هناك الية تقوم بتطوير وتحسين السلبيات ومتابعة سبل الاستفادة منها ؟
الإجابة:
من أبرز العقبات التي تحول دون الاستفادة القصوى من المنتدى ضعف البنية التحتية التكنولوجية ونقص المعلومات الإحصائية الدقيقة الخاصة بالاقتصاد السعودي بشكل عام وشركات القطاع الخاص على وجه التحديد ، وعدم تسليط الضوء على الإمكانات الهائلة التي تزخر بها المملكة مثل توفير الموارد الطبيعية وشبكات الاتصالات الحديثة والبنى التحتية المتكاملة وغيرها.
وحتى لا يتحول المنتدى إلى ملتقى احتفائي ومناسبة عامة نكتفي فيها بإلقاء الخطب الرنانة والتقاط الصور التذكارية ، وحتى نستفيد منه الفائدة الاقتصادية المثلى ، من المهم أن نهتم بجوانب العرض المختلفة وتسليط الضوء على ما نملكه من فرص استثمارية هائلة – لاسيما في مجال السياحة – ونوفر للمستثمرين الخليجيين والأجانب ما يحتاجونه من معلومات ونزيل ما قد يعترض طريقهم من عوائق نتيجة للروتين والبيروقراطية ، فهناك دول عديدة لا تملك ربع ما نتمتع به ورغم ذلك خطت خطوات واسعة في طريق التقدم والتنمية.
أما ايجابيات المؤتمر فهي كثيرة ولعل أبرزها مشاركة هذا العدد الكبير من رجال السياسة والاقتصاد في العالم ، وإذا كان البعض يستغرب مشاركة شخصيات سياسية مرموقة ويتساءل عن مغزى ذلك فعليه أن يدرك أن السياسة والاقتصاد صنوان لا يفترقان . وأن أكبر دول العالم يحكمها رجال الاقتصاد ويسيطرون على مراكز صنع القرار فيها.
السؤال الرابع:
هل يعتبر المنتدى تظاهرة اقتصادية تهتم فقط بوضع جدة علي الخارطة الاقتصادية العالمية دون الاهتمام بالإبعاد والفوائد الاخرى؟
الإجابة:
للمنتدى فوائد عديدة تشمل كل أوجه الاقتصاد السعودي فهو يمكن أن يعرض الفرص الاستثمارية المتاحة أمام رجال المال والأعمال الأجانب مما سيساعد على تشجيع الأموال الخليجية المهاجرة على العودة.
كما أن المنتدى الذي يعقد في عروس البحر الأحمر من شأنه أن يسلط الضوء على الإمكانات السياحية الهائلة التي تذخر بها جدة ، حيث أن إحياءها القديمة تمثل عبق التاريخ وتروي في صمت تاريخ هذه المدينة العريقة.
أضف إلى ذلك فإن الورقة التي سيقدمها صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل سفير خادم الحرمين الشريفين في لندن والتي ستتناول الإرهاب وما يشكله من تحدٍ للتعاون الدولي وإعاقة النمو ستركز على جوانب اجتماعية هامة مثل التصدي للإرهاب عن طريق التثقيف والتنوير الاجتماعي.
وختاماً ، فإن احتكاك رجال الأعمال السعوديين بهذا العدد الكبير من الاقتصاديين العالميين ورجال السياسة وصناع القرار وتبادل الأفكار معهم سيؤدي دون شك إلى توسيع مداركهم بما يسمح بتطوير العقلية التجارية السعودية وفتح آفاق أرحب وأوسع أمامها.